محمد جواد مغنية

18

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وجائزا شرعا ، ولكن إذا اشترط الدائن على المدين أنّه إذا تأخر عن أداء قسط في حينه تحل بقية الأقساط فلا يجب العمل بهذا الشرط . وسبق الكلام عن ذلك في الجزء الثالث فصل النقد والنسيئة فقرة التأجيل . والكلام عن التنجيم إنما يتم بناء على ما اخترناه من أن شرط التأجيل في الدين يجب الوفاء به ، أمّا على قول المشهور من عدم وجوب الوفاء فلا موضوع للكلام عنه . مرور الزمن : صرح أكثر الفقهاء بأن الحق لا يسقط بترك المطالبة به ، مهما طال الزمن ، لأنه متى ثبت بسبب شرعي لا يسقط إلَّا بمسقط شرعي ، ومرور الزمن ليس من الأسباب المسقطة في الشريعة . ونقل صاحب الحدائق في المجلد الخامس آخر باب الدين عن الشيخ الصدوق : « ان من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره فلم يتكلم ولم يطالب ، ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له ويدل عليه ما روي عن الإمام عليه السلام ان الأرض للَّه جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية بغير سبب أو علة أخرجت من يده ، ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له . وهذا صريح في أن ترك المطالبة بالحق عشر سنين يسقط من الأساس » . وبه يظهر أن قول الصدوق قريب مما عليه الشرائع الوضعية - ثم قال صاحب الحدائق - وبالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الاشكال . ووجه الاشكال ان الرواية شاذة ، لم يعمل بها غير الصدوق ( ت 381 ه ) وقد طعن جماعة بسندها . وغرضنا من الإشارة إلى الرواية وقول الصدوق التنبيه